لمحة تاريخية

1949
أنشئت دائرة الإحصاءات العامة في أواخر عام 1949، وباشرت عملها بموجب قانون الإحصاءات رقم 24 لعام 1950، الذي حدد مسؤوليات الدائرة والصلاحيات المعطاة لها . وبدأت الدائرة عملها الميداني والمكتبي بعدد متواضع من العاملين ، حيث تم خلال تلك الفترة توفير بيانات إحصائية أساسيه عن النواحي الاقتصادية والاجتماعية في المملكة.

1952
من ابرز الأنشطة الإحصائية التي نفذتها الدائرة إجراء أول تعداد للمساكن في عام 1952، وتقدير الحسابات القومية للمملكة بالإضافة إلى إصدار الكتاب الإحصائي السنوي.

1961
في عقد الستينات، فقد نفذت الدائرة أول تعداد عام للسكان والمساكن 1961، بالإضافة إلى تنفيذ أول مسح للأسرة متعدد الأهداف. كما قامت الدائرة بإصدار عدة نشرات في هذا العقد للمرة الأولى كالنشرة الزراعية، ونشرة التجارة الخارجية، ونشرة الدراسة الصناعية. اضافة الى دراسة نفقات الأسرة وقامت بتركيب الأرقام القياسية للمستهلك. وقد اعتمد على تلك البيانات في وضع برنامج السنوات السبع للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأردن 1964-1971.

1970s
وفي عقد السبعينات ركزت الدائرة جهودها على إجراء التعدادات الزراعية والصناعية والقوى العاملة والسكان والمساكن بالإضافة إلى المسوح بالعينة التي شملت المجالات الأسرية والديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية. ولقد نفذت الدائرة وللمرة الأولى خلال هذه الفترة مسح الخصوبة الوطني ومسح القوى العاملة.

1980s
وشهد عقد الثمانينات سياسة التغطية الشاملة لمعظم الظواهر الاقتصادية كإجراء المسوح الزراعية بأنواعها، ومسوح المعوقين والهجرات العائدة والداخلية. وتميز هذا العقد كذلك بتطوير الإحصاءات الاقتصادية المختلفة وفق الأسس والمعايير والتوصيات الصادرة عن الأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى. وقد أدخلت بعض المسوح الجديدة إلى أنشطة الدائرة كمسوح الإنشاءات والخدمات والمنشآت التجارية.

1990s
أما العقد الأخير من القرن الماضي فقد شهد تطورا كبيرا في أنظمة المعلومات وتقنياتها الفنية والآلية من اجل تسهيل عملية استخلاص المعلومة الإحصائية واستخدامها والاعتماد عليها في رسم السياسات واتخاذ القرارات والقيام بالأبحاث العلمية المتخصصة في شتى المجالات، وشهدت هذه الفترة كذلك جهدا واضحا في تفعيل اوجه التعاون والتنسيق مع جميع المؤسسات الوطنية التي تعنى بجمع أو استخدام البيانات الإحصائية توفيرا للوقت والجهد والمال، وإيلاء عملية التحليل الإحصائي اهتماما خاصا إيمانا من الدائرة بعدم جدوى تداول الأرقام الصماء غير واضحة الدلالة.

2000s
وفي السنوات الأولى من هذه الألفية، ركزت الدائرة اهتمامها على تعزيز القدرات المؤسسية بما في ذلك البنية التحتية والموارد البشرية. كما أولت الدائرة اهتماما خاصا لتعزيز الوعي الإحصائي بين الجمهور والذي ينعكس إيجابا على نوعية المنتج الإحصائي. كذلك ركزت الدائرة اهتمامها على تعزيز التواصل مع مستخدمي البيانات وذلك من خلال استغلال كافة وسائل الاتصال المتاحة، بهدف بناء الثقة مع مستخدمي البيانات لما لهذا العنصر من أهمية كبيرة في العمل الإحصائي.

2010
تعتبر دائرة الإحصاءات العامة وبموجب القانون الجهة الرسمية لجمع ونشر الإحصاءات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية والزراعية، ولقد دأبت الدائرة وبشكل مستمر على توحيد الرقم الإحصائي في الاردن وتطوير السجلات الإدارية من خلال عقد مذكرات تفاهم ما بينها وبين الوزارات والمؤسسات الحكومية لتطوير النظام الاحصائي في الاردن. ولا يخفى على أحد اهمية الرقم الإحصائي سواء للحكومة التي تعتمد علية لرسم الخطط والبرامج وتقيمها أو حتى للقطاع الخاص الذي بات يهتم بهذا الرقم ويستخدمة بشكل موسع لغايات البحث والتحليل.
وتسعى دائرة الإحصاءات العامة وبشكل دائم إلى تطوير أساليب ومنهجيات العمل في جمع البيانات الاحصائية وتحليلها ونشرها ورفع قدرات العاملينمن خلال التعاون والتنسيق مع الجهات والمنظمات الدولية كما وتعمل على رفع مستوى العمل الإحصائي وممارساته ومن هذه الجهات ” منظمات هيئة الأمم والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وباريس 21″، حيث تجدر الإشارة إلى أن الاردن انضم إلى اتفاقية نظام النشر الخاص (SDDS) كرابع دولة عربية في عام 2010. كما استفاد الاردن وبشكل كبير من برامج الميدستات (Med Stat).

2015
ورغم أن أهم التطورات التي شهدتها دائرة الاحصاءات العامة منذ تاريخ تأسيسها لا يمكن حصرها، إلا ان الإحصاءات الأردنية قد شهدت نقلة نوعية خلال العامين الماضين عززت من دورها الدولي كجهاز إحصائي ينافس على الريادة في مجال جمع البيات الإحصائية ونشرها من خلال أفضل الممارسات والمنهجيات الإحصائية المعتمدة، وهذا ما اكدته الدائرة من خلال تنفيذها للتعداد العام للسكان ولمساكن 2015 إلكترونيا وبكافة مراحلة جعلتها في مصاف الدول العالمية السباقة في التحول الإلكتروني الشامل في جمع البيانات الإحصائية الميدانية، وكان لهذه التجربة صدى غير منهجية تنفيذ التعدادات السكانية والدراسات والمسوح الإحصائية في عدة دول، واعتبار التعداد الأردني نموذجاً ريادياً يكون مرجعية في المؤتمرات وورش العمل والإجتماعات في المحافل الدولية الإحصائية، وأصبح ركيزة وقاعدة أساسية لطريقة تنفيذ كل التعدادات والمسوح والدراسات التي ستجريها الدائرة مستقبلياً نظراً لانعكاساته الإيجابية على دقة البيانات والمراقبة الميدانية المباشرة الشاملة في جمع المعلومة وسرعة التنفيذ واخراج النتائج.

2022-2018
نفذت الدائرة الاستراتيجية الوطنية للإحصاء بالتعاون مع الشركاء الرئيسين 2018-2022 والتي هدفت الى تحسين جودة البيانات واستخدامها. والتأكيد على دور التطوير المؤسسي للخروج بقرارات موضوعية تبحث في مختلف الملفات منها إعادة الهيكلة وتعزيز قدرات الموارد البشرية العاملة واستقطاب الكفاءات المؤهلة. وتوحيد المنهجيات والمعايير الاحصائية لكافة المؤسسات الشريكة التي تنتج الرقم الاحصائي كما هدفت الاستراتيجية الحفاظ على جودة البيانات وتلبية الحاجة إلى البيانات الإحصائية المتجددة في مختلف القطاعات والتي تشكل تحدياً أمام التنمية الشاملة في الأردن وتحديد الأولويات وفقاً لتوافر المخصصات المالية والقدرات الفنية في الدائرة. وتطوير السجلات الادارية بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات الشريكة مما ساهم في الحصول على بيانات دقيقة وتوفير الوقت والجهد، وتعزيز جانب التحليل الإحصائي.

2023-2026
شهدت دائرة الإحصاءات العامة في الأردن خلال الأعوام الأخيرة نقلة نوعية في بنيتها وأدوارها، حيث تمت إعادة هيكلتها في عام 2024، تلاها صدور قانون الإحصاءات العامة الجديد رقم (8) لسنة 2025 ويُعد هذا القانون خطوة متقدمة تعكس إلتزام الأردن بتطوير النظام الإحصائي الوطني، وتعزيز دوره في دعم السياسات التنموية، بما يعكس واقع المجتمع والاقتصاد بشكل دقيق، ويواكب المعايير الدولية في جمع وتحليل ونشر البيانات. كما تم إنشاء المركز الوطني للبيانات الإحصائية التفاعلي ليكون منصة حديثة تدعم الشفافية والوصول إلى المعلومات لتكون المرجعية الرسمية للأرقام والمؤشرات الاحصائية.
وفي إطار التوجه الاستراتيجي، أطلقت الدائرة الاستراتيجية الوطنية لتطوير النظام الإحصائي 2026-2030 والتي تهدف الى تأطير العلاقة بين دائرة الاحصاءات العامة والمؤسسات المكونة للنظام الاحصائي الاردني وتحديد عمل الوحدات الاحصائية التي سيتم انشاؤها في المؤسسات الرسمية الشريكة والمكلفة بمتابعة تجهيز واعداد البيانات الاحصائية في تلك المؤسسات.
وقد انبثقت هذه الاستراتيجية من رؤية التحديث الاقتصادي لتعزيز عملية صنع القرار ووضع السياسات لتستند إلى البيانات والمعلومات بشكل أفضل، لتتطور تلك العملية بما يضمن اتخاذ قرارات أكثر واقعية. كما انبثقت ايضا من خارطة طريق تحديث القطاع العام بهدف الاستباقية والجاهزية للمستقبل، والتركيز على النتائج والأثر، والشفافية والمساءلة، والرقمنة والابتكار. وكذلك تتوافق هذه الاستراتيجية مع الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي بهدف الاستمرار ببناء بنية تحتية رقمية متطورة تعتمد على التقنيات الحديثة، والاعتماد على البيانات في التخطيط واتخاذ القرارات ورسم السياسات. وأتمتة كل العمليات الإحصائية، وكذلك تطوير التطبيقات اللازمة لجمع وتدقيق ومعالجة البيانات، وتطوير آليات الأرشفة والتخزين والنشر الإلكتروني.
وتهدف هذه الاستراتيجية الى تطوير وتحديث النظام الإحصائي الوطني ورفع كفاءته وفعاليته من خلال تعزيز التعاون بين الشركاء وتوسيع مصادر البيانات والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والموارد البشرية الإحصائية الوطنية المؤهلة بما يحقق الغاية العامة.
ومن أبرز الإنجازات أيضاً إطلاق أول نظام لمعلومات الأمن الغذائي الوطني واحتضان المرصد الإقليمي للأمن الغذائي، مما يعزز مكانة الأردن إقليمياً ودولياً. هذه الخطوات الطموحة تهدف إلى الارتقاء بترتيب الأردن في المؤشرات الدولية وترسيخ دوره كمرجع إحصائي موثوق. كما تنفذ الدائرة في عام 2026 التعداد العام للسكان والمساكن وهو أداةً استراتيجيةً محورية للدولة الأردنية وصنّاع القرار، لما يوفّره من بيانات إحصائية شاملة ودقيقة تعكس الواقع الديموغرافي والاجتماعي والاقتصادي للمجتمع. باستخدام منهجيات وتقنيات حديثة الى جانب دمج قواعد البيانات الوطنية المتعلقة بالاحوال المدنية والحدود والاقامة بهدف رفع دقة المؤشرات الاحصائية وتحسين الجودة.